السيد جعفر مرتضى العاملي

229

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ليحرض به الناس على علي « عليه السلام » . ومن معه كما أخذ قميص عثمان ، ونصبه للناس في دمشق لأجل ذلك . ثانياً : ما زعمته بعض الروايات من أن الغافقي أحد قاتلي عثمان ضرب المصحف برجله فاستدار المصحف فاستقر بين يديه وسالت عليه الدماء ( 1 ) . لا يبعد أن يكون مصنوعاً من قبل بني أمية وحزبهم بهدف الدعاية والتحريض . . وإلا ، فإن الإشكال يتوجه على عثمان حيث عرض المصحف ، لما لا ينبغي تعريضه له في ظروف كهذه ، مع أنه كان بإمكانه أن يدفع كل ما يجري ويتخلص من هذا البلاء بالالتزام بالعمل بما في المصحف ، والتراجع عن مخالفاته لأحكامه . . ثالثاً : إن ما أريد الإيحاء به من أن الله تعالى سينتقم لعثمان من قاتليه . . غير موفق ، فإن الآية تريد أن تقول للنبي « صلى الله عليه وآله » : إن الله سيدفع عنك أعداءك ، وسوف تنجو من كيدهم ، ولن ينالك بطشهم ، في حين أن ما جرى لعثمان كان عكس ذلك ، فإن الله لم يكف أعداءه ، ولم يدفعهم عنه ، ولم ينجه منهم . رابعاً : بالنسبة لحضور الإمام الحسن عنده وطلبه منه أن يخرج ، نقول :

--> ( 1 ) راجع : الغدير ج 9 ص 233 والفتنة ووقعة الجمل ص 72 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 157 وتاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 439 وج 70 ص 138 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 421 والكامل في التاريخ ج 3 ص 178 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 7 ص 210 .